المجلس والديوان والنادي والمنتدى أماكن اجتماع القوم ومتحدثهم فالإنسان أكثر
حاجة للاجتماع من جميع المخلوقات، لأن من المخلوقات ما يستقل بنفسه عن جنسه،
والإنسان مطبوع على الافتقار إلى جنسه، واستعانته به صفة لازمة لطبعه، والله خلق
الخلق بتدبيره وفطرهم بتقديره، خلقهم محتاجين، وفطرهم عاجزين، وجعل لنيل حاجة
الإنسان أسباباً، فهو مدني بطبيعته، والدنيا لم تكن قط لجميع أهلها مسعدة، ولا عن
ذويها كافة معرضة، لأن إعراضها عن جميعهم عطب، وإسعادها لكافتهم فساد، لائتلافهم
بالاختلاف والتباين، واتفاقهم بالمساعدة والتعاون، فإذا تساوى جميعهم لم يسلك أحدهم
إلى الاستعانة بغيره سبيلاً.
.........
[ بقلم: رئيس التحرير ـ فيصل يوسف العلي

عدد القرآء: 485 ]