لقد
أعلن نبي الإسلام أنه يحمل رسالة للعالم أجمع، ولا شك أن دعوى عالمية أي رسالة
سماوية لابد أن يبرهن على عالمية لغتها، بمعنى صلاحيتها لحمل الرسالة إلى العالم
أجمع، ومن هنا يمكننا أن نفهم قوله تعالى{إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم
تعقلون}الزحرف-3 وقوله في الآية 195 من سورة الشعراء {بلسان عربي مبين}أن المراد
بالخطاب هنا ليس العرب فقط بل العالم كله، وكأن معنى الآيات: إنا جعلناه قرآنا
عربياً لأن العربية لغة تصلح لأن يخاطب بها العالم أجمع لأنها لغة تفصح عن أدق
المعاني بأبسط الألفاظ وأجملها، ومن ثم كان حري بنا أن نعقل ما يتنزل علينا بها من
قرآن ومن لا يعرفها يمكنه أن يتعلمها ومن لم يستطع أو لم يرد فيمكنه أن يعتمد على
من يعرفها، فالمهم أن المع.........
[ بقلم: د·جمال الحسيني أبو فرحة مدرِّس علم الكلام والمذاهب والأديان في جامعة قناة السويس

عدد القرآء: 1686 ]