
التصنيف الرئيسي
أسرتي
مع
صعود تيار العولمة بدا واضحا أن هناك إفراطا في التركيز على الجسد الذي أصبح محورا
للاهتمام من جانبين:
الأول ثقافي: ويجد صداه في تركيز بعض المؤسسات الثقافية على اعتبار الجسد
موضوعا للبحث فبدأنا نسمع عن انعقاد مؤتمرات وإصدار كتابات تحت عناوين: الجسد
المقهور، الجسد المهمش، العنف الجسدي، فلسفة الجسد وما إلى ذلك من عناوين لا تحمل
أي مضمون علمي حقيقي.
والثاني مادي: ويجسده محاولة إعادة تشكيل الجسد من خلال عمليات تجميلية تمهيدا
لإبرازه عاريا، وهناك طلب متزايد على الخضوع لتلك العمليات حتى أضحت تجارة رائجة
تحقق أرباحا طائلة إلى الدرجة التي دفعت بعض البنوك إلى تقديم قروض مالية تيسيرا
على الراغبات في إجرائها والولوج إلى عالم الجمال. وهكذا ادخل الجسد دائرة علاقات
السوق وانتزعت قداسته وأضحى سلعة خاضعة للتقييم والفحص والمعاينة من خلال مسابقات
الجمال التي لم تعد قاصرة على النساء وإنما طالت الرجال مؤخرا.
بقلم: فاطمة حافظ ـ مصر