مما
لاشك فيه أن الشركات التجارية والاقتصادية والمالية- الوطنية والدولية على حد سواء-
ليست شركات خيرية، وأن هاجسها الأول هو تحقيق أكبر عائد من الربح لأصحابها، من هنا
استوجب الأمر ضرورة تذكير تلك الشركات بمسؤولياتها الاجتماعية والأخلاقية، حتى لا
يكون تحقيق الربح عن طريق أمور غير مقبولة أخلاقيا أو قانونيا كتشغيل الأطفال
والإخلال بالمساواة في الأجور وظروف وشروط العمل والحرمان من الحقوق الأساسية
للفرد، علاوة على ذلك فإن الدور الرئيسي الذي تلعبه الشركات كونها المصدر الرئيسي
للثروة وتوليد فرص العمل يحتم عليها القيام بواجباتها الاجتماعية وفقا للمفاهيم
الحديثة، ولم يعد تقييم شركات القطاع الخاص يعتمد على ربحيتها فحسب ولم تعد تلك
الشركات تعتمد في بناء سمعتها على مراكزها المالية فقط، فقد ظهرت مفاهيم حديثة
تساعد في خلق بيئة عمل قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في الجوانب
الاقتصادية والتكنولوجية والإدارية عبر أنحاء العالم، ومن ابرز هذه المفاهيم مفهوم
المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات الذي جعل شركات القطاع الخاص غير معزولة عن
المجتمع.