أجاز
المشاركون في المؤتمر الثالث عشر لمجمع البحوث الإسلامية الذي عقد بالقاهرة تحت
عنوان «نقل وزراعة الأعضاء» التبرع ونقل الأعضاء وزراعتها في جسد إنسان آخر بضوابط
معينة، وذلك في حال نقل عضو لا تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان إلى آخر للضرورة
أو للحاجة العلاجية التي تنزل منزلة الضرورة أحيانا، لأن «الضرورات تبيح
المحظورات»، و«الحاجة تنزل منزلة الضرورة»، ولأن أخلاق الإيثار والتضحية والتعاون
على الخير من جملة أخلاق الإسلام ومبادئه العامة التي جاء بها للبشرية، ولأن مصلحة
الحي مقدمة على مصلحة الميت.. وعلى الرغم من حسم مجمع البحوث الإسلامية التابع
للأزهر الشريف الجدل حول قضية «موت جذع المخ»، حيث أعلن المشاركون في فعاليات
المؤتمر اعترافهم صراحة باعتبار «موت جذع المخ» أو ما يسمى بـ«الموت الإكلينيكي»
موتا حقيقيا يجوز بعده انتزاع أعضاء الشخص الميت ونقلها لإنسان آخر مريض، فإن الجدل
لم ينته حتى الآن بين الفقهاء أنفسهم، ولا حتى بين الأطباء- الذين يحاربون من عشر
سنوات من أجل إصدار قانون يبيح نقل وزارعة الأعضاء من شخص فارق الحياة إلى شخص حي-
حول شرعية ذلك، وحول الوقت المناسب لانتزاع أعضاء الشخص الميت لنقلها لآخر، بل إن
الخلاف بين الفقهاء وصل إلى حد رفض نقل الأعضاء أساسا من شخص لآخر.