قد
اعتنى علماء التربية والتعليم في الكليات والمعاهد ومدارس تكوين المعلمين بقواعد
التربية وعلم النفس اعتناء كبيرا، فكتبوا في ذلك كتبا كثيرة وأبحاثا جمة.
وإن مما يدعو للدهشة والاستغراب أنهم نقلوا فيها عن علماء التربية الغربية كل طارف
وتالد، واقتبسوا أصولهم وفروعهم وتجاربهم وإذا كنا نقدر مدى أهمية الاستفادة من عمل
الآخرين بعد تصفيته وغربلته مما يتعارض مع أصول التربية والتعليم كما رسمها القرآن
الكريم، ومع مبادئنا وقيمنا الحضارية، فإن الذي نعيبه على كثير من علماء التربية
وأساتذتها ومدرسيها هو تغافلهم، وعدم التفاتهم إلى ما يزخر به القرآن الكريم والسنة
النبوية من دقائق علوم التربية والتعليم أصولا وفروعا.