عندما
تصلنا الأخبار عن مدى ما وصلت إليه حالة المجتمعات الغربية الجاهلية من ترد في
القيم، وانحطاط في الأخلاق، وتحلل في روابط الأسرة، وعندما نقرأ في الصحف عن نتائج
الاختلاط، وعواقب الفوضى الجنسية التي انزلقت إليها تلك المجتمعات، حتى بلغ القوم
في الانحطاط مستوى تتعفف عنه كثير من البهائم، ندرك عظمة الإسلام وأنه صنعة الله عز
وجل، وفطرته التي فطر الناس عليها.
والواقع المتردي في كل المجتمعات التي اعتمدت الاختلاط يؤيد هذه الحقيقة، ويكذب
كل مزاعم دعاة الاختلاط، ويبطل دعاواهم، ويبين زيف حججهم، فمرة يزعمون أنهم يريدون
الاختلاط البريء، الذي يقف عند حدود التحادث والتخاطب والمشاركة في النقاش وحل
المشكلات، ومرة أخرى يزعمون أن اختلاط الطلاب والطالبات في المدارس والجامعات أدى
إلى التنافس في الدراسة، والجد في التحصيل العلمي، وكل ذلك كذب بيّن وافتراء مفضوح
يظهر الواقع المشاهد زيفه وبطلانه، فهذه المجتمعات التي اعتمدت الاختلاط.. أين
الاختلاط البريء فيها؟
أما اختلاط الطلاب والطالبات، فليسألوا عنه نتائج الإحصاءات هناك، حيث تثبت انخفاض
مستوى التحصيل الدراسي في المدارس المختلطة.
وقد حرص الإسلام على عدم الاختلاط بين الرجال والنساء واستطاع أن يبني مجتمعا نظيفا
طاهرا سليما مستقيما من خلال الفصل بين الذكور والإناث، والحمد لله على نعمة
الإسلام والإيمان.