2010-09-03

 532

 

 


العـلـــم والعـقـــل (العدد : 530

العلم والعقل سعادة وإقبال، وإن قل معهما المال، وضاقت معهما الحال، والجهل والحمق حرمان وإدبار، وإن كثر معهما المال، واتسعت معهما الحال، لأن السعادة ليست بكثرة المال.

ولكل أدب وفضيلة أساس وينبوع هو العقل الذي جعله الله تعالى للدين أصلًا، وللدنيا عمادًا، فأوجب التكليف بكماله، وجعل الدنيا مُدبَّرة بأحكامه، فالعقل دواء القلوب، ومكارم الأخلاق، ومؤنس الغربة، وسلوك الصواب، واجتناب الخطأ، وعُدَّة في النوائب، فبالعقل تعمر القلوب، والذي يزداد به العاقل من نماء عقله هو التقرب من أشكاله، والتباعد عن أضداده، فالواجب على العاقل إذا فرغ من إصلاح سريرته أن يثنِّي بطلب العلم والمداومة عليه، إذ لا وصول للمرء إلى صفاء شيء من أسباب الدنيا إلا بصفاء العلم فيه، وأول العلم الإنصات، ثم الاستماع، ثم الحفظ، ثم العمل به، ثم النشر، فطلب العلم أفضل المطالب، وكسبه أشرف المكاسب، وهو أرفع المعالي والمفاخر، واستضاءت ببهائه الأسرار والضمائر، فهو سراج يستضاء به في الظُلَم، ومفتاح المقفلات البُهم، فتعلمه حسنة، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وهو الأنيس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدِّث في الخلوة، والدليل على السرَّاء، والمعين على الضراء، فينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته، فلا يضيِّعن منه لحظة في غير قربة، بل يقدم الأفضل فالأفضل من القول والعمل، ولتكن نيته في الخير قائمة، من غير فتور بما يعجز عنه البدن من العمل.



بقلم الكاتب:  رئيس التحرير ـ فيصل يوسف العلي

عدد القرآء: 1944


الصفحة الرئيسية

الافتتاحية

أنشطة


مناسبات

حوار

رثاء

ملف العدد

دعوة

تراثنا

إصبعي السادسة

لغة وأدب

أنباء الكتب

فنون

رؤية

قيم

فكر

قراءة

ظاهرة

أسرتي

بريد القراء

منسيون

أعلام

منارات

ترجمات

جديد المعرفة

فتاوى الوعي

ينابيع المعرفة

مسك الختام

براعم الإيمان

      


 

مجلة الوعي الإسلامي - وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت